عاجل نيوز
عاجل نيوز
آخر الأخبار
راتب الـ44 مليوناً وسر تغيّر سياسات البنك.. عادل الباز يرد على منتقدي آمنة ميرغني تطورات صادمة ... قبل بلوغ الدبة.. اعتقال قائد بارز بالمليشيا حاول تسليم نفسه للجيش دفاعاً عن آمنة ميرغني.. عادل الباز يرد على منتقدي راتب محافظ بنك السودان اعترافات مرتزق كولومبي تكشف طريق المقاتلين الأجانب إلى نيالا عمليات نصب واسعة تستهدف السودانيين في مصر عبر تطبيق «بنكك».. والإمساك بأحد المحتالين واسترداد الأموا... مسيرة انتحارية تستهدف منزل قيادي رفيع بالقوة المشتركة في الأبيض.. ونجاته بأعجوبة بأوامر من أدم قارح .. جـ ريمة مروعة في منطقة أم هجيليج بدار الزيادية .. تصـ.فية 11 شاباً من أبناء ال... الكتلة الديمقراطية في تصريح صحفي حاسم: لن نعود إلى الماضي تحت لافتة الحوار ولن نقبل بصفقات إعادة توز... صاحب سيارة «التوسان» يروي تفاصيل واقعة شارع النيل بأمدرمان ويكشف ملابسات الفيديو المثير للجدل مشروع عقبة ياس.. صراع النفوذ يكشف أزمات شرق السودان

قوات “فانو” تقترب من الحدود السودانية بعد سيطرتها على قوليقو

تهديد أمني للسودان مع تقدم قوات فانو نحو الحدود

 

 

 

عمار العركـي… يكتب

 

مقدمة

في تطور عسكري مثير للقلق، سيطرت قوات فانو الأمهرا على مدينة قوليقو الإثيوبية الواقعة على بُعد خمسين كيلومتراً فقط من الحدود السودانية، بعد هجوم واسع شنته عبر ثلاثة محاور، ما أدى إلى انسحاب الجيش الحكومي والشرطة من المدينة.

السيطرة الجديدة للقوات المتمردة لم تقتصر على الأرض فحسب، بل شملت عمليات تصفية ممنهجة للقيادات الأمنية والعسكرية والحزبية، بالإضافة إلى اغتيال كبير القضاة واستيلاء على مخازن الأسلحة والذخائر.

 

بالنسبة للسودان، يشكل هذا التمدد خطراً مباشراً على الأمن القومي، إذ إن اقتراب فانو من مناطق مثل “شنفا والمتمة” يزيد احتمال انتقال تداعيات الصراع إلى الأراضي السودانية.

من هذه التداعيات المحتملة: تدفق اللاجئين، تسرب الأسلحة، وظهور جماعات مسلحة قرب الحدود، ما يجعل التحرك الاستباقي والإعداد العسكري والاستخباري

 

نص مقال عمار العركي 

 

* في تطور عسكري متسارع، اجتاحت قوات فانو الأمهرا مدينة قوليقو الإثيوبية، الواقعة على بُعد خمسين كيلومتراً فقط من الحدود السودانية، وذلك بعد هجوم واسع شنته عبر ثلاثة محاور انتهى بانسحاب الجيش الحكومي والشرطة من المدينة.

* وقالت مصادر محلية إن قوات فانو نفذت خلال ثلاثة أيام من سيطرتها عمليات تصفية ممنهجة استهدفت القيادات الأمنية والعسكرية والحزبية التابعة للحزب الحاكم، إضافة إلى اغتيال كبير القضاة.

كما استولت على كميات كبيرة من الأسلحة والذخائر داخل المخازن العسكرية، فضلاً عن زي الشرطة الإثيوبية، وأحرقت عدداً من المركبات الحكومية.

* وفي أول رد رسمي، أصدر مكتب الاتصال الحكومي بياناً اتهم فيه “المتطرفين” بالتسبب في تخريب 74 مكتباً حكومياً، لكنه لم يشر إلى حملات التصفية التي أكدت مصادر مستقلة وقوعها.

_بالنسبة للسودان_

* إن ما يجري في “قوليقو” لا يمكن النظر إليه كحدث داخلي إثيوبي فحسب، بل هو تطور له ارتداداته المباشرة على السودان. فالمدينة لا تبعد سوى مسافة قصيرة عن الحدود، ومع اقتراب فانو من “شنفا والمتمة”، فإن احتمالية انتقال تداعيات الصراع إلى الداخل السوداني تصبح عالية.

* هذا الانتقال قد يأخذ أشكالاً متعددة: *تدفق لاجئين* في ظروف إنسانية معقدة، *تسرب السلاح* من المخازن التي وقعت بيد المتمردين، أو حتى *ظهور جماعات مسلحة ومرتزقة* على مقربة من الحدود خارج سيطرة الدولة الإثيوبية.

* كل ذلك يعني أن السودان قد يجد نفسه أمام تحديات إضافية فوق أعباء حربه الداخلية، إذا لم يستبق التطورات بتحوطات مدروسة.

_خلاصـــة القـــول ومنتهـــاه:_

* إن تمدد قوات “فانو” نحو المتمة تزامنا مع توترات اثيوبية – اريترية متصاعدة ، يضع السودان أمام واقع أمني حساس لا يحتمل الانتظار أو المعالجة المتأخرة.

المطلوب أن تكون الاستعدادات قد وُضعت سلفاً؛ عبر تعزيز الوجود العسكري والاستخباري على الحدود، وتشديد الرقابة على المنافذ غير الرسمية، إلى جانب خطط إنسانية طارئة لمواجهة النزوح المحتمل.

كما أن التحرك الدبلوماسي مع أديس أبابا والاتحاد الأفريقي ينبغي أن يكون جزءاً من إدارة الأزمة قبل أن تتحول إلى تهديد مباشر للأمن القومي.

* فالدرس المستفاد أن أمن السودان يبدأ من التحسب المبكر، لا من ردود الفعل بعد فوات الأوان، وأن ضبط الجبهة الشرقية اليوم أهون بكثير من مواجهة ارتداداتها غداً.

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.