الرباعية تستهدف الإسلاميين مجددًا بذريعة ما بعد الحرب
تحركات الرباعية تثير الجدل باستبعاد الإسلاميين من مستقبل السودان
متابعات – عاجل نيوز
صلاح شعيب يكتب …
اعتبر الكاتب والمحلل السياسي صلاح شعيب أن الموقف الذي تبنّته دول الرباعية الدولية — المكونة من الولايات المتحدة والسعودية والإمارات وبريطانيا — يعكس توجهًا واضحًا نحو إقصاء الإسلاميين من أي دور سياسي في مستقبل السودان، واصفًا ذلك بأنه “موقف متشدد” قد يهدد فرص التوافق الوطني.
وأوضح شعيب في مقاله المنشور عبر شبكة رصد السودان أن الرباعية تعمل على تسويق مبادرة حوار سوداني – سوداني تمهيدًا لمرحلة ما بعد الحرب، بالتنسيق مع الاتحاد الأفريقي، مشيرًا إلى أن هذه الجهود تستند على رؤية تستبعد القوى الإسلامية من المشاركة في العملية السياسية المرتقبة.
وأشار إلى أن الموقف الحالي من الإسلاميين ليس جديدًا، بل يمثل امتدادًا لسياسات دولية تسعى إلى تهميش التيار الإسلامي في السودان رغم دوره التاريخي والاجتماعي والسياسي في تشكيل الوعي الوطني، مؤكدًا أن مثل هذه السياسات لن تسهم في تحقيق استقرار دائم.
وبيّن أن الإسلاميين يملكون حضورًا واسعًا في المجتمع ومؤسسات الدولة، وأن تجاوزهم أو شيطنتهم لا يخدم السلام ولا الانتقال الديمقراطي، بل يعيد إنتاج الاستقطاب والانقسام الذي مهّد للحرب الحالية.
ولفت شعيب إلى أن معالجة الأزمة السودانية تتطلب حوارًا شاملًا لا يقصي أحدًا، محذرًا من أن استبعاد أي مكوّن ذي وزن شعبي سيفتح الباب مجددًا لصراعات داخلية تهدد البلاد.
وختم بالتأكيد على أن “رهان الرباعية على إبعاد الإسلاميين قد يفاقم الأزمة بدل حلها، وأن الاستقرار الحقيقي لا يتحقق إلا بإشراك جميع القوى الوطنية دون تمييز”.