الاماراتية د. أمينة العريمي الحدود تشتعل غربًا.. الدعم السريع يطرق أبواب أنجامينا والخرطوم تعيد رسم ميزان القوة
الدعم السريع يصعّد على حدود تشاد والخرطوم تتحرك
تصعيد عسكري يضع تشاد أمام اختبار مصيري ويكشف هشاشة مشروع المليشيا الإقليمي
متابعات – عاجل نيوز
د. أمينة العريمي
تتسارع التطورات العسكرية على الحدود السودانية–التشادية بوتيرة تنذر بتحول استراتيجي واسع، بعد تواتر معلومات عن استهداف مليشيا الدعم السريع لأراضٍ داخل العمق التشادي، .
في خطوة تؤكد صحة التحذيرات التي أُطلقت منذ يونيو 2024 بشأن خطورة هذه المليشيا متعددة الجنسيات على استقرار الإقليم والنظام السياسي في أنجامينا.
المعادلة اليوم لم تعد أمنية فحسب، بل سياسية بامتياز. فالرئيس التشادي محمد ديبي يجد نفسه محاصرًا بفرص ثمينة للحسم، لكنه ظل يؤجل وثبة القرار، مترددًا بين إدراكه لحتمية المواجهة وخشيته من كلفة الاصطفاف الكامل.
ورغم توجيه بوصلته الاستراتيجية غربًا نحو فضاء الساحل الإفريقي، إلا أن عينه لا تزال معلقة على الخرطوم،.
مترقبًا مآلات تقدم الجيش السوداني الذي شكّل، عمليًا، عامل طمأنينة صامت لأنجامينا، حتى وإن لم يُعلن ذلك رسميًا.
في المقابل، تعمل الخرطوم على إعادة تعريف مفهوم الأمن الإقليمي من موقع المبادرة لا الدفاع، عبر توسيع عمقها الاستراتيجي غربًا وربط أمنها القومي باستقرار دول الساحل.
هذا التحول يفتح الباب أمام عودة الاتصالات السياسية والعسكرية مع تشاد، تمهيدًا لإعادة تفعيل ملفات التعاون المؤجلة بين القيادتين.
المشهد القادم، وفق تقديرات استراتيجية، يتجه نحو بناء مثلث تنسيق ميداني يضم الجيش السوداني والحركات المسلحة الداعمة له، مع انخراط تشادي محسوب، بهدف تضييق الخناق على مليشيا الدعم السريع في غرب السودان.
ومنع تمدد عناصرها داخل الشرق التشادي، حيث يشكّل أي اختراق هناك شرارة محتملة لإعادة إنتاج بؤر صراع تهدد التوازنات القبلية والسياسية، وقد تصل حد زعزعة بنية الحكم في أنجامينا.
الرسالة باتت واضحة: تمدد المليشيا خارج حدود السودان لم يعد ورقة ضغط، بل عبء استراتيجي يسرّع عزلتها الإقليمية ويمنح الجيوش النظامية شرعية أوسع لإعادة ضبط مسرح العمليات.
وبين نار الحدود وحسابات المصالح، تتشكل ملامح مرحلة جديدة عنوانها كبح الفوضى قبل أن تتحول إلى حريق إقليمي شامل