يوسف عبدالمنان | جرح الكرمك.. دعوة للرد وإعادة ترتيب التحالفات
مقال يوسف عبدالمنان جرح الكرمك والتحالفات
يوسف عبدالمنان يطالب بخيارات حاسمة بعد اتساع المواجهة
متابعات – عاجل نيوز
يكتب يوسف عبدالمنان في مقاله «جرح الكرمك» بلهجة مباشرة وحادة عن التحولات التي تشهدها جبهة النيل الأزرق، معتبراً أن ما جرى في الكرمك لم يعد مجرد معركة حدودية عابرة، بل تطور استراتيجي يفرض على السودان إعادة التفكير في خياراته العسكرية والسياسية.
ويرى يوسف عبدالمنان أن دخول أطراف إقليمية في مسار القتال يمثل نقطة تحول خطيرة، لأن الصراع بذلك لم يعد محصوراً في الداخل، وإنما أصبح مرتبطاً بتوازنات إقليمية معقدة تتطلب – بحسب رأيه – تحركاً سريعاً لإعادة ترتيب أوراق السودان وتحالفاته في المنطقة.
ويستدعي الكاتب تجارب الماضي ليؤكد أن العلاقات بين الخرطوم وأديس أبابا ظلت محكومة دائماً بمنطق القوة والتحالفات المتغيرة، مشيراً إلى أن التاريخ يشهد على أن دعم الحركات المسلحة أو بناء تحالفات مضادة كان أحد أدوات إعادة التوازن في لحظات التوتر الكبرى.
وفي هذا السياق، يطرح يوسف عبدالمنان فكرة أن الرد على ما يسميه “جرح الكرمك” لا ينبغي أن يقتصر على المواجهة العسكرية المباشرة، بل يجب أن يشمل تحركات سياسية واستراتيجية أوسع، من بينها تعزيز العلاقات مع قوى إقليمية معارضة للسياسات الإثيوبية الحالية، بما يحقق ضغطاً متبادلاً على خطوط التماس.
كما يشدد الكاتب على أن المعارك التي دارت في الإقليم كشفت عن حجم التضحيات التي قدمتها القوات المقاتلة وسكان المناطق الحدودية، معتبراً أن تلك التضحيات تفرض على القيادة اتخاذ قرارات حاسمة وعدم الاكتفاء بإدارة الصراع بأسلوب رد الفعل.
ويحذر يوسف عبدالمنان من مخاطر الانقسامات الداخلية أو الرهان على ضغوط خارجية لتحقيق مكاسب سياسية، مؤكداً أن توحيد الجبهة الداخلية يمثل شرطاً أساسياً لأي انتصار ميداني أو سياسي في المرحلة المقبلة، خاصة في ظل ما يصفه بتعقيدات المشهد الإقليمي والدولي.
ويختم الكاتب مقاله بتساؤل يحمل طابع التحذير: هل يتعلم السودان من تجارب الأمس ويعيد صياغة استراتيجيته بما يتناسب مع التحديات الجديدة؟ أم أن الأخطاء نفسها ستتكرر في ظل صراع مفتوح لا يبدو أنه يقترب من نهايته قريباً؟