د. إبراهيم الصديق : نفي البرهان وكامل إدريس يكشف اضطراب الخطاب الإعلامي للدولة
اضطراب الخطاب الرسمي.. هل بات "النفي" هو السياسة الإعلامية المعتمدة في السودان؟
مقالة تحليلية تدعو مؤسسات الدولة لوضع ضوابط مهنية للخطاب الإعلامي وتجنب “سياسة الإنكار”
متابعات – عاجل نيوز
في مقال تحليلي، ينتقد الدكتور إبراهيم الصديق علي حالة الاضطراب التي يعاني منها الخطاب الإعلامي الرسمي في السودان، مستشهداً بواقعتين شهدتهما البلاد خلال أسبوع واحد: نفي مكتب رئيس الوزراء د. كامل إدريس لقرار إعفاء العاملين بالدولة، ونفي إعلام مجلس السيادة لتصريحات منسوبة للبرهان لموقع “ميدل إيست آي”.
أبرز نقاط التحليل :
سياسة الإنكار : يرى الكاتب أن نفي مكتب د. كامل إدريس لقرار إعفاء العاملين جاء رغم وجود وثائق تؤكد صحة التوجه نحو تقليص الخدمة المدنية، .
معتبراً أن المكتب كان يمكنه اللجوء للشفافية وتوضيح أنها “مقترحات إصلاحية” بدلاً من الإنكار التام الذي يضعف المصداقية.
فجوة التواصل في مجلس السيادة : أما بشأن نفي إعلام مجلس السيادة لتصريحات البرهان، فيؤكد الكاتب أنها خطوة غير موفقة؛ لأن الموقف المنفي هو في الأساس موقف معلن للبرهان منذ عام 2023م، مما جعل النفي بلا داعٍ ومثيراً للجدل.
غياب المعايير : يدعو المقال مؤسسات الدولة إلى التواضع على “ميثاق أو ضوابط للخطاب الإعلامي”، تشمل تحديد الجهات المخولة بالتحدث، لغة الخطاب، ومعايير دراسة ردود الفعل.
تعدد الأصوات والمستشارين : يوجه الكاتب انتقاداً لاذعاً لجيش المستشارين الذين يتحدثون نيابة عن القيادة، داعياً إلى تقليص هذا الدور الذي يساهم في خلق حالة من التخبط الإعلامي، محملاً إياهم مسؤولية الفوضى التي يواجهها الإعلاميون والصحفيون في نقل الحقائق.
خلاصة الرأي:
يؤكد د. إبراهيم الصديق علي أن الدولة التي تعتمد على “النفي” أداةً أولى للتعامل مع الرأي العام، تفتقر إلى استراتيجية اتصال احترافية.
ويختم دعوته بضرورة التحول نحو الشفافية والوضوح في التعامل مع قضايا الشأن العام، بدلاً من التخبط بين التصريحات والإنكار الذي لا يخدم استقرار البلاد.