الحائط اللعين.. ضياء الدين بلال يفكك مفارقات وتناقضات الساسة بـالسودان
ضياء الدين بلال يكتب عن مكر التاريخ وسجن كوبر
قراءة في كتابة أسماء الساسة على جدران “كوبر” العتيقة ومكر التقلبات بـالمنطقة
متابعات – عاجل نيوز
رصد كاتب صحفي ومحلل سياسي بارز بـالبلاد، اليوم الاثنين، في مقال تحليلي عميق حمل عنوان “الحائط اللعين”؛ جملة من المفارقات التاريخية والصادمة التي تكتنف مسيرة الممارسة السياسية بـالسودان، محذراً من مغبة إعادة إنتاج التجارب الفاشلة وتكرار الأخطاء بـالمنطقة.
واستشهد في تفاصيل قراءته بـالبلاد، بـواقعة تاريخية جرت داخل أسوار سجن كوبر العتيق بـين القيادي الراحل يوسف عبد الفتاح وسكرتير الحزب الشيوعي الراحل محمد إبراهيم نقد،.
حينما تنبأ الأخير بـأن من يقبض عليه اليوم سيدون اسمه على ذات الجدار السجني غداً؛ وهو ما تحقق بـالفعل بـفعل ما يُعرف بـ”مكر التاريخ” الذي يجعل من حكام اليوم سجناء الغد والعكس صحيح،.
مبيناً أن جدران الزنازين الشرقاوية باتت تلخص بـالأسماء المنقوشة عليها تاريخ التقلبات العاصفة بـالميدان منذ خروج المستعمر وحتى اللحظة.
واستعرض المقال، عبر تتبع دار الوثائق، كيف تبدلت مواقف كبار القادة والرموز بـالسودان بـتبدل مواقعهم من السلطة إلى المعارضة؛ .
مستدلاً بـتناقضات شملت مواقف بابكر عوض الله، وعبد الخالق محجوب، والصادق المهدي، وحسن الترابي، وصولاً إلى قادة الأجهزة الأمنية والتنفيذية كـصلاح قوش والحاج آدم،.
لافتاً إلى أن انقطاع التجارب وإهمال النظر في دفاتر الماضي جعل النخبة السياسية تعيد إنتاج الأزمات بـشكل عبثي ودائري بـالمنطقة.
وشدد على أن استقامة عود السياسة بـالدولة وتأمين مستقبلها رهين بـإيقاف كتابة أسماء المعارضين على جدران السجون؛.
وسط تأكيدات من الفعاليات الفكرية بـالبلاد على محورية الاتعاظ من دروس الماضي، والالتفاف حول المؤسسات الوطنية، وبسط هيبة القانون، وصون وحدة الصف لـتجاوز الدائرة الشريرة وإرساء دعائم الاستقرار والتنمية في كافة ربوع الوطن بـالبلاد.