عاجل نيوز
عاجل نيوز

«مريم الهندي للبرهان : لا تفك.. هؤلاء لن يرضوا عنك مهما فعلت ..و لا يمكنك الوثوق بهم

مريم الهندي للبرهان: لا تتراجع أمام خصومك

 

الشريفية تحذر من العودة إلى خصومها وتستعرض «سلسلة فشل» بدأت بحكومة حمدوك وانتهت بمحاولات حصار السودان

 

متابعات – عاجل نيوز 

وجهت الكاتبة مريم الهندي رسالة سياسية مباشرة إلى رئيس مجلس السيادة الانتقالي الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، حذرت فيها من تقديم تنازلات أو إعادة بناء الثقة مع قوى سياسية ترى أنها وقفت في الضفة المقابلة للجيش خلال الحرب.

واختارت مريم الهندي لرسالتها عنوان «من الحب ما قتل»، مؤكدة منذ بدايتها أنها تتحدث من وجهة نظرها، قبل أن تقدم قراءة مطولة لمواقف القوى السياسية السودانية منذ سقوط نظام البشير وحتى اندلاع الحرب في أبريل 2023.

مريم الهندي: لا يمكنك الوثوق بهم

وقالت مريم الهندي في رسالتها إن القوى التي وصفتها بـ«المتواجدين في الفنادق» لن تستطيع، بحسب تقديرها، العودة إلى حكم السودان، معتبرة أنها فقدت مقومات القيادة السياسية.

وذهبت الكاتبة إلى أن هذه القوى، في تقديرها، لن تقبل بالبرهان مهما قدم لها من تنازلات، معتبرة أن رئيس مجلس السيادة يمثل أحد أهدافها الأساسية.

واستندت في ذلك إلى سلسلة من المواقف السياسية التي شهدها السودان خلال المرحلة الانتقالية، متوقفة بصورة خاصة عند حكومة عبد الله حمدوك والقوى السياسية التي كانت جزءاً من المشهد الانتقالي.

من العقوبات إلى الحوار

وتساءلت مريم الهندي عن مواقف القوى السياسية من العقوبات الدولية المفروضة على السودان، وما إذا كانت قد تعاملت معها باعتبارها أدوات موجهة ضد النظام السابق فقط، أم أنها امتدت في تأثيرها إلى الدولة والمواطن السوداني.

كما أشارت إلى دعوات البرهان السابقة للحوار الوطني الشامل، معتبرة أن بعض القوى التي دعاها إلى العودة والحوار ظلت، بحسب رؤيتها، على مواقفها الرافضة له ولقيادة الدولة.

وربطت الكاتبة بين مواقف قوى سياسية مختلفة، وبين ما وصفته بتغير المسميات السياسية من «قحت» إلى «تقدم» ثم «صمود» و«تأسيس»، معتبرة أنها تمثل، من وجهة نظرها، امتدادات سياسية لمشروع واحد.

سلسلة من الإخفاقات

أفردت مريم الهندي مساحة واسعة لما سمته «حزمة من الفشل المتكرر»، مستعرضة محطات سياسية بدأت بحكومة حمدوك في عام 2019، ثم الخلافات حول الوثيقة الدستورية، وصولاً إلى الاتفاق الإطاري الذي سبق اندلاع الحرب.

كما تناولت محاولات الإصلاح السياسي والعسكري خلال الفترة الانتقالية، معتبرة أن بعض المشاريع التي طرحت آنذاك كانت تستهدف، وفق رؤيتها، إعادة تشكيل المؤسسة العسكرية.

وربطت الكاتبة بين فشل الاتفاق الإطاري وبين اندلاع الحرب في 15 أبريل 2023، معتبرة أن الحرب مثلت نقطة تحول في المشهد السياسي والعسكري السوداني.

كما استعرضت ما اعتبرته محاولات لاحقة لعزل الجيش سياسياً وإضعاف الحكومة السودانية في المحافل الدولية، إلى جانب الحديث عن الحكومة الموازية ومسارات الضغط الدولي.

الحرب ومحاولة تغيير موازين القوى

وفي الجزء الأبرز من رسالتها، اعتبرت مريم الهندي أن الحرب لم تعد، وفق توصيفها، مجرد صراع داخلي بين طرفين سودانيين، وإنما تحولت إلى مواجهة مرتبطة بتدخلات إقليمية ودولية.

واتهمت الكاتبة دولاً وجهات خارجية بالوقوف خلف محاولات الضغط على السودان، وخصت الإمارات بالذكر، وهي اتهامات سياسية تطرحها الكاتبة ضمن رؤيتها ولا يمكن اعتبارها حقائق مثبتة من دون أدلة مستقلة.

كما ربطت بين التطورات الأخيرة في مجلس الأمن والمطالب المتعلقة بتقييد القدرات العسكرية السودانية، معتبرة أن أي إجراءات من هذا النوع قد تؤثر بصورة مباشرة على قدرة الجيش على إدارة العمليات العسكرية.

الجيش والشعب.. «سر القوة»

ترى مريم الهندي أن العامل الأساسي الذي أفشل، بحسب تقديرها، المشاريع التي استهدفت تغيير المشهد السياسي في السودان هو ما وصفته بتماسك الجيش والشعب.

وقالت إن استمرار هذا التماسك يمثل، من وجهة نظرها، العامل الأهم في مواجهة الضغوط الداخلية والخارجية.

وتوجهت إلى البرهان برسالة واضحة مفادها عدم التراجع أمام القوى السياسية التي تعتبرها خصماً، وعدم استبدال التحالفات القائمة بترتيبات قد تؤدي إلى إضعاف موقف الدولة.

دعوة إلى عدم التراجع

وفي ختام رسالتها، وجهت مريم الهندي عدة رسائل مباشرة إلى رئيس مجلس السيادة، اختزلتها في عبارات: «لا تفك، لا تتراجع، لا تصدق».

وأكدت أن قوة السودان، وفق رؤيتها، تكمن في وحدة الجيش والشعب، معتبرة أن الحفاظ على هذه الوحدة هو الطريق الأهم لحماية الدولة ومنع تفككها.

وتأتي رسالة مريم الهندي في وقت يشهد فيه السودان حراكاً سياسياً متزايداً حول مستقبل الدولة، ومسارات الحوار السوداني ـ السوداني، وشكل التسوية السياسية التي يمكن أن تعقب الحرب، وسط خلافات واسعة بشأن القوى التي ينبغي أن تشارك في أي عملية سياسية مقبلة.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.