عاجل نيوز
في صباح يوم 15 أبريل 2023، ظهر رئيس مجلس السيادة، الفريق أول عبد الفتاح البرهان، في خطاب وصف فيه ما يحدث بأنه “حرب عبثية”،
في خطوة أثارت استغراب الكثيرين. فقد بدت كلماته وكأنه يخاطب (حميدتي)، مباشرة عبر وسائل الإعلام، خاصة قناة الجزيرة، بعد أن تعذر عليه التواصل معه بشكل شخصي.
يبدو أن محاولة البرهان الاتصال بحميدتي باءت بالفشل، ربما بسبب تدخل عبد الرحيم دقلو، الذي منع أي تواصل مباشر بينهما.
ومن خلال ظهوره الإعلامي، أراد البرهان إيصال رسالة مفادها أن الجيش لم يكن البادئ بهذه المواجهة، وأنه لم يحرك قوات من الولايات في البداية لتجنب تصعيد الموقف.
في المقابل، ظهر حميدتي في القصر الجمهوري في الساعات الأولى من الأحداث، إذ كان يعتقد – أو قيل له – أن العملية تسير لصالح قواته، وأن الجيش هو من بادر بالهجوم،
مما أجبرهم على “الدفاع عن أنفسهم”. هذه الرواية استمرت حتى يوم 19 أبريل، عندما أدرك حميدتي الحقيقة، أو تم إخراجه من المشهد الإعلامي قسراً.
أما على الأرض، فقد كان عبد الرحيم دقلو هو المسؤول الفعلي عن إدارة العمليات، وبسبب سوء تقديره، ظن أن السيطرة على القيادة العامة ممكنة بسهولة بمجرد الاستيلاء على بعض المواقع الاستراتيجية.
لكنه فوجئ بردة فعل الجيش، خاصة في مروي، حيث تضافرت قوة المدرعات والمدفعية والطيران لتكبيد قواته خسائر كبيرة وفادحة .
وفي حين بدا له أن سقوط سلاح المدرعات وكرري يشير إلى نصر وشيك، إلا أن هذه السيطرة لم تدم طويلاً، إذ تمكن الجيش من استعادة كرري بالكامل بحلول فجر 16 أبريل.
وهنا، بعد انهيار الخطة الأولى، برزت خطة بديلة ومرتجلة، وضعها أحد قادة التمرد، في محاولة لإنقاذ الموقف… (يتبع)
طارق محمد خالد