عاجل نيوز
أولا : تمهيد
السيطرة “Domination” و تعنى القيادة و فرض الوجود عن طريق الإكراه ، بينما الهيمنة “Hegemony ” و تعنى القيادة و التواجد عن طريق الخضوع الطوعي للسلطة ، وبهذا المعنى نكون أمام أحد تصورين أحدهما إيجابي والآخر سلبى؛ وينطوي النموذج الإيجابى على الهيمنة بقصد ممارسة التنظيم والترتيب والإدارة التي تعود بالفائدة ، أما النموذج السلبى فيعنى التسلطية ، وامتداد فرض السيطرة من خلال عدم التماثل أو المساواة الهيكيلة و هذا ما تفعله المليشيات الان.
ثانيا :
منذ فجر (١٥ أبريل ٢٠٢٣) نفذت المليشيا ما يعرف بالإنتشار الكثيف”H.Sp” و هو تكتيك عسكري تنفذه في العادة قوات الدرك أو الشرطة و الحرس الوطني لكن التمرد نفذ الانتشار الكثيف بغرض الوصول الي عنصر ” السيطرة ” و جاهلا تماما بفكر الهيمنه و العناصر التي يجب توفرها لديه ،
أما القوات المسلحة السودانية “S.A.F” فقد كان قادتها يدركون تماما الفرق بين “السيطرة و الهيمنة” لذلك حافظوا بقوه علي قواعدها العسكرية السيادية في العاصمه و فرض السيادة الجوية علي العاصمه مع الدعم الشعبي الواسع بذلك توفرت كل عناصر ” الهيمنة” التي تعتبر مستوى متقدم و أعلي من السيطرة بيد القوات المسلحة السودانية “S.A.F” .
ثالثا : التجهيز للعملية دلتا-Dalta
في إيطار التجهيز الارضى للعملية دلتا عمدت القوات المسلحة السودانية “S.A.F” علي إستخدام عنصر الهيمنه في اقليم “دارفور” بحيث حافظت علي وجود قاعدة الفرقة السادسة مشاة بينما استمر التمرد في الانتشار الكثيف في باقي ولايات دارفور ، ثم عمدت الفرقة السادسة مشاة و القوه المشتركة الي تنفيذ تكتيك التمركز الغليظ”H.Ce”
عند مدينة الفاشر مع فرض سيادة جوية في سماء الاقليم ذلك ما ادي الي هلاك الالوف من عناصر التمرد و كبار القادة “علي يعقوب_قرن شطة” علي اسوار الفاشر ، حيث صدت الفرقة السادسة مشاة ميكانيكية و القوه المشتركة لعدد يفوق ال “١٨٨” هجوم بري قوي ما نتج عنه تفكيك قدر كبير من القوه الصلبه للتمرد .
رابعا : العملية دلتا_Dalta الان .
حتي الان التمرد منتشر علي ولايات غرب و وسط و جنوب دارفور و يملك عنصر السيطرة لكن القوات المسلحة السودانية”S.A.F” لديها الهيمنه الكاملة علي كل دارفور بما فيها مدينة الفاشر بسبب الدعم الشعبي و السلاح السيادى الذي يمكنها من الوصول الي اي نقطة في السودان لفرض السيادة علي حدود المسؤلية العسكرية ،
بينما التمرد لا يمتلك سوي السيطرة علي الارض بالاكراه ولا يملك قاعدة شعبية حقيقيه ما يعني أنه لا يمتلك الهيمنه و ما ان تدخل أرتال القوات المسلحة السودانية الي اي بقعه في ارض السودان حتي يتم استقبالها بالافراح و الزغاريت و قد شهد كل العالم علي ذلك إذن القبول الشعبي و الرضوخ بالرضا يعني ان الهيمنة بيد القوات المسلحة السودانية .
خامسا: الهدف الاول للعملية دلتا_Dalta
قبل فترة شهدنا تحركات لفرق من لواء النخبه للقتالي المتميز البراء بن مالك نحو مدينة الفاشر و اليوم شاهدنا الدكتور جبريل ابراهيم يتفقد القوه المشتركة”Co-Force” في محور الصحراء ما يعني بداية إجراءات تفتيش حرب التشكيلات التعبوية للقوات المسلحة السودانية بغرض تحقيق الهدف الاول للعملية “دلتا -Dalta”
وهو فك الحصار عن الفاشر و ما يعني تدعيم و تمتين عنصر “الهيمنة” و بداية أنخفاض عنصر السيطرة عن التمرد و رفع الروح المعنوية لانسان دارفور حيث يترقب الاهالي هناك وصول أرتال قواتهم المسلحة بشوق .