عاجل نيوز
مقدمة
يثير التحرك الدولي الجديد الذي تقوده الرباعية (الولايات المتحدة، السعودية، مصر، الإمارات) حول ملف السودان، تساؤلات جوهرية حول غياب الصوت السوداني الرسمي، وتوقيت هذه الخطوة بالتزامن مع تقدم الجيش في الميدان.
فبينما ترحب بعض القوى الإقليمية بوقف إطلاق نار “فوري”، تتعالى المخاوف من أن تكون هذه التحركات تمهيدًا لإعادة إنتاج الأزمة عبر تسوية تُعيد الواقع السياسي إلى ما قبل اندلاع الحرب في 15 أبريل 2023.
الكاتب الصحفي محمد وداعة يسلط الضوء في مقاله على ما يصفه بـ”الإملاءات المرفوضة”، محذرًا من أن الصمت الحكومي قد يُفهم كجزء من تفاهمات سرية تُدار بعيدًا عن الإرادة الشعبية.
وينبه إلى خطورة إقحام الإمارات في أي تسوية، باعتبارها طرفًا أصيلًا في الصراع، متهمًا إياها بدعم مليشيا الدعم السريع سياسيًا وعسكريًا، ما يفقد أي اجتماع دولي تشارك فيه مصداقيته الأخلاقية.
محمد وداعة
الرباعية .. املاءات مرفوضة
الصمت الحكومى تجاه الرباعية ربما لانخراطها فى تفاهمات سرية
الدنيا تقوم و تقعد و لا حديث الا حديث الرباعية الجديدة ، و لا احد يفهم اسباب الصمت الحكومى فى مثل هذه الظرف الحرج ، الحكومة ربما فى فمها ماء ، او ربما يقول البعض ان الحكومة تحت التكوين ، و لكن الدولة وجدت دائمآ طريقآ للتحدث ،.
على الاقل الناطق الرسمى للخارجية يتحدث ، مثلما تحدث اليوم عن حكومة تأسيس ، هذا الصمت لا يبرره شيئ ، اللهم الا ان تكون الحكومة منخرطة ( سرآ ) فى ما يسمى بالتسوية الفورية ، و التى تقوم على ( هدنة ) لوقف اطلاق النار ، و (كل زول فى محله ) ، .
ومن بعد ذلك ،اجراء تفاوض غير مشروط علنآ ، و ربما مشروط سرآ بين القوات المسلحة ومليشيا الدعم السريع ، و اطلاق حوار سياسى لابرام صفقة شراكة جديدة على نسق ما كان جاريآ قبل 15 ابريل 2023م ،
ابتداءآ هذا الصمت يبدد الثقة بين الشعب و الحكومة و يعرض رصيدها للتآكل و هذا ما يمكن التماسه، و ثانيا فهذه التسوية ( الهدنة ) ستكون وبالا على القوات المسلحة نفسها و بداية لفرض قيود على تحركاتها و السعى الى اجهاض كل الانتصارات التى حققتها ، .
و دق اسفين بينها و بين الشعب السودانى من ناحية ، و بينها و بين قوى سياسية عديدة من ناحية اخرى ، و لا سيما و ان الهمس عن التسوية النهائية يتضمن احاديث عن الاتفاقية الابراهيمية ،
لا يمكن ان تكتسب مداولات هذا الاجتماع اى مصداقية او احترام لمشاركة الامارات ( الراعى الرسمى للحرب فى السودان ) ، وذلك لدور الامارات الثابت فى التقارير الدولية و الذى تؤكده الادلة و الشهادات بدعمها اللامحدود للمليشيا و تزويدها بكافة انواع الاسلحة .
و جلب المرتزقة و القتلة المأجورين من كافة انحاء العالم ، و تسببها فى اطالة امد الحرب و زيادة معاناة الشعب السودانى و قتله وتشريده و نهبه ، الامارات طرف اصيل و شريك فى العدوان على السودان ،
الشعب السودانى سيقاوم هذه الاملاءات و سيفشلها كما افشل الرباعية الاولى و الاطارى و كل تركة السيد فولكر ، التحية لمصر و السعودية و لمواقفهما المساندة للسودان ، و الخزى و العار للامارات ،
28 يوليو 2025م