عاجل نيوز
عاجل نيوز
آخر الأخبار
راتب الـ44 مليوناً وسر تغيّر سياسات البنك.. عادل الباز يرد على منتقدي آمنة ميرغني تطورات صادمة ... قبل بلوغ الدبة.. اعتقال قائد بارز بالمليشيا حاول تسليم نفسه للجيش دفاعاً عن آمنة ميرغني.. عادل الباز يرد على منتقدي راتب محافظ بنك السودان اعترافات مرتزق كولومبي تكشف طريق المقاتلين الأجانب إلى نيالا عمليات نصب واسعة تستهدف السودانيين في مصر عبر تطبيق «بنكك».. والإمساك بأحد المحتالين واسترداد الأموا... مسيرة انتحارية تستهدف منزل قيادي رفيع بالقوة المشتركة في الأبيض.. ونجاته بأعجوبة بأوامر من أدم قارح .. جـ ريمة مروعة في منطقة أم هجيليج بدار الزيادية .. تصـ.فية 11 شاباً من أبناء ال... الكتلة الديمقراطية في تصريح صحفي حاسم: لن نعود إلى الماضي تحت لافتة الحوار ولن نقبل بصفقات إعادة توز... صاحب سيارة «التوسان» يروي تفاصيل واقعة شارع النيل بأمدرمان ويكشف ملابسات الفيديو المثير للجدل مشروع عقبة ياس.. صراع النفوذ يكشف أزمات شرق السودان

🔴 أبشرو بالخير – السودان بعد لقاء الرياض – نهاية اللعب الخفي: عودة قرار الدولة وموقع السودان الإقليمي

ما بعد الرياض: كيف عاد السودان لاعباً في الإقليم

 

 

 

متابعات – عاجل نيوز

بقلم: مكاوي الملك

لم يكن ما جرى في الرياض حدثاً بروتوكولياً عابراً، بل محطة فاصلة نقلت ملف السودان من مرحلة إدارة الأزمات إلى مرحلة صناعة القرار. فالتطورات المتلاحقة أكدت أن مرحلة المناورات غير المعلنة قد انتهت، وأن الدولة السودانية استعادت موقعها الطبيعي بوصفها صاحبة القرار، لا ساحة لتجاذبات الآخرين.

منذ منتصف نوفمبر، كانت القراءة الاستراتيجية تشير بوضوح إلى أن الإقليم يتجه لإغلاق صفحة طويلة من الفوضى المُدارة، وأن مركز الثقل سينتقل من الوكلاء إلى الدول. اليوم، وبعد لقاء الرياض، تحولت تلك القراءة إلى واقع سياسي مُعلن: السودان لم يعد ملفاً هامشياً، ولا أزمة مؤجلة، بل أصبح جزءاً أصيلاً من معادلة الأمن الإقليمي.

من التقدير إلى الفعل

الدخول السعودي بثقل الدولة لم يأتِ من فراغ، بل استند إلى قراءة مباشرة للبيئة الاستراتيجية. البحر الأحمر يمثل عمقاً حيوياً للأمن الإقليمي، والسودان يُعد ركناً أساسياً في استقراره. أي اضطراب ممتد هناك ينعكس تلقائياً على التجارة والطاقة والتوازنات الكبرى، وهو ما جعل التأخير خياراً مكلفاً.

لهذا انتقلت الرياض من أدوار الوساطة التقليدية إلى إدارة سيادية شاملة للملف، ربطت بين الأمن والاقتصاد والشرعية السياسية في مسار واحد. تركيبة اللقاء، ومستوى التمثيل، وطبيعة الرسائل المصاحبة، جميعها دلائل على أن الأمر يتجاوز المجاملات إلى قرارات دولة مكتملة الأركان.

الإقليم كوحدة واحدة

التحركات المتزامنة في شرق إفريقيا والقرن الإفريقي لم تكن مصادفة. فالسودان، وإريتريا، والبحر الأحمر، تشكل معاً منظومة أمنية واحدة. أي خلل في أحد أطرافها ينعكس على البقية. من هنا، جاء التعامل مع هذه الملفات بوصفها حزمة استراتيجية متكاملة، لا قضايا منفصلة.

إغلاق مرحلة الوكلاء

المعادلة الميدانية والسياسية أظهرت أن الرهانات السابقة لم تُحقق أهدافها. تقارير دولية متعددة أقرت بأن أدوات الضغط فقدت فعاليتها، وأن الاستنزاف لم يؤدِ إلى تغيير جوهري في بنية الدولة. ومع دخول ثقل إقليمي فاعل، أُغلقت عملياً نافذة إدارة المشهد من الخلف، وانتقل الملف إلى مسار أكثر وضوحاً.

إعادة تموضع دولي

التحرك الدولي اللاحق عكس استجابة لواقع جديد، فرضته موازين القوى الإقليمية. لم يعد هناك مجال لإدارة التناقضات أو تدوير الأزمة، بل اتجهت الأمور نحو تنسيق مباشر، ونقل الملف من منطقة الضباب إلى فضاء القرار.

ماذا يعني ذلك للسودان؟

يعني أن الدولة لم تُعزل، وأن مؤسساتها بقيت قائمة، وأن الصبر الاستراتيجي أثمر. السودان اليوم يعود لاعباً في معادلة الإقليم، لا عبئاً عليها. المسار الحالي لا يعني نهاية التحديات فوراً، لكنه يؤكد نهاية مرحلة كاملة من الفوضى غير المعلنة.

 

الخلاصة:
ما بعد الرياض ليس مجرد تطور دبلوماسي، بل تحول استراتيجي. انتهت مرحلة إدارة السودان عبر مسارات غير واضحة، وبدأت مرحلة تُعاد فيها صياغة التوازنات الإقليمية على أساس استقرار الدول، وعودة القرار إلى موقعه الطبيعي: الدولة.

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.